
وَدِدْت فِي لقياك رَاغِبٌ
مَرِيرَة و أَنَا عَلَى الْفِرَاقِ نادب
وَحِيدًا بَيْن الْجُدْرَان
و رُوحِي تَتَبَّع هَوَاك دُون مُرَاقِب
صَعُب الِانْتِظَار إنْ طَالَ أَمَدَّه
كَمَا صَعُب التَّرَبُّع
عَلَى الْجَمْرِ اللاهب
مَهَّد إلَيّ الصَّبْر هُنَيْهَة
فَلَا أَمْلِك بَصِيرَة نَاسِكٌ
أَو دَيْمُومَة وَأَصُبّ
و الْعَفْوَ مِنْ شِيَمِ الْكِرَام
فَاصْفَح إنْ كُنْت مذنبا مُعَاقَب
فَقَد أَصْدَقُ مِنْ تَابَ و هُدًى
أَفَلَا تَرَانِي بِهَيْئَة طَائِع تَائِبٌ
فَمَا سَلَّم الصَّالِحِ مِنَ السُّنَّةِ النَّاسِ
و مَا سَلَّمَ مِنْ خَوْض الْمَعَارِك
السَّيْف الْمُحَارِب
مَهْمَا سَلَكْت الصَّوَاب
فاجئت بِمَن أَصَابَك بِالشّهُب الثَّاقِب
مَهْمَا آزرت الْحَقّ مُنْصِفًا
كُنْتَ أَنْتَ الْمُذْنِب المعاتب
مَهْمَا تَعَارَك الطَّرَفَان
كَانَ دَائِمًا الْبَاطِلَ هُوَ الْغَالِبُ
و مَا صَدَقَ سِوَى اللَّئِيم الْكَاذِب
زَمَن اِنْدَثَر فِيه مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ
و خَلَا مِنْ الِاسْتِقَامَة كُلّ خَلِيل و صَاحِب
و هَل أَصْدَق مِمَّن أَفْنَى رُوحَه
فِي سَبِيلِ الْوَاجِب
بِقَلَم / سَعِيد اوسي

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.