
مَنْ قال لكَ أن الحبَ قد مات
ما زلتْ في دمى وفى صوت النايات
ما زلتُ أسيرة عند صحاريكَ أنشدُ الواحات
وما زلتْ رهينة الماضي في عينيكَ
أطلبُ منها طِيبَ بغداد
وعذوبة شفاه الرافدين
أطلبُ حلم الطفولة
وهوى الصبايا وفتيان الحارات
………
مَنْ قالَ لكَ أنني لا أهواكَ ؟؟
أنا أهوى ما أراهُ فيكَ وأشتاق
لستَ بديلاً وإنمَا أنتَ عندي أرض بغداد
بمجدها التليد، بكبريائها، بعطرها
بنيروزِها … بملامحِها
بنخيل الفرات وسما الأعراسِ
وعيون البساتين وعطر الياسمين
…..
مَنْ قال لكَ أنني لا أهواكَ ؟؟!
أنا أهواكَ كجبالِ لبنان الشاهقات
وصخورها الصماء وسحر البقاع
أهوى مروجها، سواحلها، شطآنها، موانيها
أهوى فيكَ عبقَ لبنان
……….
مَنْ قال أنني لا أهواكَ؟!
فأنا اُحبكَ كخلودِ النيل في مجراه
أُحبكَ منذُ آلاف السنين
بقدمِ عمر الأهرامات
بصلابة شموخها أمامَ الأزمان
أُحبكَ قلبَ مصر الكبير
أُحبكَ المعزّ لقاهرتهِ
وأظل مدى الدهر
انشدُ التوحدَ فيكَ ووحدة الأوطان
سوزان_البربري
