
تعلمت إن الاعلام واجهة المسؤلين
إن كذبوا كذب وإن صدقوا صدق .
وقد تطورت الاحوال وأصبح فن الكذب ابداع لا نظير له و بالكذب كل شيءيستباح الدين والمال والعرض والوطن ، بهِ تحاك الامور بعيداً عن الانظار والواجهة قضيه اخرى بعيده كل البعد عما يمارس فعلياً .
نحن فى عصور تفردَّ فيها اغلب الرجال العرب بالكذب حتى تسيدوا الواجهات .
سواء على زوجاتهم أو أولادهم أو آباءهم وأمهاتهم أو رؤساءهم فى العمل وحتى من يصادقون أو يزاملون ..الخ .
وهى تلك النقاط الاولية التى يبدع فيها و يتدرب ليرتقي
حتى أصبحت عادة مدهشه يمارسها اغلب الرجال بضميرٍ مستريحٍ للغايه.
بل نجد بعض الرجل يتزوج عرفى أو سري أو مسيار أو زوجه ثانيه ..الخ
أو كالبعض الاخر يضع فى قلبه أو جيبه عدد من النساء لا بئس بهن بكل ضمير مرتاح وله مبرراته التى تقنعه بهذا ، حتى وصل الى درجه أن البعض له عدداً لا بئس به من المحضيات .
بل فى مراحله عصريه قريبه ألبس ضميرهِ رداء الإيمان الجديد والإسلام الجديد الذي أباح له كل الممارسات الغير سويه .
وأصبحت قدرته على التخفى والاخفاء مدهشه وتثير الاعجاب
بنفس الحماسه تجد الرجل هو نفسه النائب الذي يكذب على اهل دائرته وعندما يتمكن من كرسي المجلس ينسى الوعود .
بنفس الحماسه نجده كمسؤول لايهم اى موقع من المسؤوليه ، إنما المهم أن الطرق الجهنميه فى التمرس على الكذب والتنصل من المواقف باتت كارثه اسوء من كارثه سلاح الدمار الشامل .
لأنها تؤسس لإنعدام الثقه ، للتضليل ، للخداع ، للفساد ،لأرتكاب الجرائم ، لعدم الاستقرار ، وإنعدام الامان ، ولغموض المستقبل
بل لخراب مؤسسي فى كل أوجه الحياة المؤسسية وأول ضحاياها مؤسسه الاسرة
بل تجعل من النصف الاخر من المجتمع ينظر بإزدراء لهم ورغم هذا يستهويه التقليد .
(أقول هذا لأن المرأة دخلت حديثاً فى مجال العمل منذ الثورة الصناعيه الكبرى و حاربت بكل الوسائل الشريفه وغير الشريفه للوقوف على قدم المساواة مع الرجل ) .
حتى أصبحت بعض الواجهات النسائيه المعروفة أو المرموقه او المسؤوله تتبع نفس اساليب هؤلاء الرجال .
فمارس البعض منهن طقوس المداهنات لرؤسائهن فى العمل للحصول على ترقيات وامتيازات أو اجازات
بل البعض أصبحن مقربات أو من محضيات كل ذي مقامٍ أو سلطه .
ومارس البعض الاخر من النساء النفاق والابتزاز أو خضعت لكل اعمال الابتزاز التى تمارس عليها .
حتى أصبحت بعض النساء تحذوا حذو هؤلاء الرجال وتقلدهم بل احياناً البعض منهن تفننت فى اصطيادها واستغلالها لبعض الرجال الواهمين بأنفسهم بل وتتنقل كما الفراشات فى حقول هؤلاء الرجال تتصيد وتتربح من ثمار غبائهم .
والبعض الاخر من النساء مغلوباتٍ على أمرهم لاحول لهم ولا قوة .
والبعض ينتقم لنفسه بطريقته الخاصه
وهكذا .
فأصبحت النتيجه المجتمعية العاملة تنم عن إفرازات سيئه الطلة .
وانقسمت المجتمعات العاملة الى جبابرة وضحايا ، سالبين ومسلوبين ، نهابين ومنهوبين ، …الخ
بل لم يقتصر هذا عليهم بل خضع المجتمع كله الى المصيده الكارثية ..
التى تظهر جلياً فى بعض دولنا العربية أو تتخفى وراء ستارٍ متلألأ تحجب بضياءها البرَّاق نواميس الفساد العملاق.
فعند رجالنا العرب دائماً تكمن المشكلة فهم مفاتيح الحياة ، إن فتحوها بالطرق الآمنه دون خداع دون كذب أزهرت لهم الحياة ، وطابت بهم المجتمعات ، وتسامت الأعلام ، وأرتقت العقول بالعلوم
لهذا دائماً أقول
(إن صحت الرجال صحت المجتمعات )
سوزان_البربري
