
إلى حجرك خذيني :
وَهَا أنا ذا
وقد تفككت
أنحائي
وتمزقت أطرافي
وفي وسطي أُجِّجَت النار
وخرج عَلَيَّ الكثير
مِنْ بَعضي
وتمرد البعض الآخر
وآخرون
للأعداء
أداروا ظهورهم
وفي ظهري….
طعنوني
أقف حائراً
وأمام جسدي المريض
والمأخوذ عُنوة الى الفناء
وكان قد تخاذل الآسي
وتلكأت خلايا الدفاع في جسدي
وعن العمل
توقفت خلاياي الأخرى
مهزوم أنا ياصديقتي
وها أنا قد احترت بأمري
بعد أن تشعبت دروبي
وتعثرت
ترفقي بي قليلاً
تحفظي عليَّ
أخاف مغبات المسير
واختياراتٍ خاطئة
تُودي إلى التهلكة
فهذا الزمان
عديم الرحمة
وكذلك البشر
هذا زمن الموت
والعذاب ،
ياصديقتي:
إلى حُجرك خذيني
عَلَّنِي أنعم بقليل
من الراحةِ
وأعلم أنني
مررت من هنا
ومن خلالك….
قبل الرحيل ؛
كلما تعوي الرياح
في المجهول
تسافر روحي ؟!!
……………..
هايبون:
أموات:
ذات مرة وأنا أنتظرهُ ؛….
لِتَوِّهِ مَرَّ القطار ، هكذا قال لي أحدهم ،
قلت :
كأني أسمع الصفير وقرقعة العجلات مِنْ على السكة تقترب
شيئاً فشيئاً ،
قال:
نعم إنّهُ قطار الموتى العائد بالذين ذهبوا تَوّاً،
عائد بهم إلى مدافنهم !
قلت : ومن تبقى
ومن تبقى من القتلى والجرحى
هناك في الفلاة
حيث تدور أمّ قشعم
لم يأبه بهم أحد
تُرِكوا لِلْقَشاعم والقَمَّامِين
إن لم تجد ضالتك بين الأموات هنا
وأشار نحو القطار
ضع السماء نَصبَ عينيك
وفي المكان الذي تحوم فيه النسور
هناك على الأرض تكون الجثث
بعد حصارهم وتجويعهم والإهمال المؤدلج
بأرجلهم يذهبون إلى الموت
ورود وأزهار وطني!
…………………..
… ماجد المحمد …
