دروب مغايرة:(((بقلم:محمد كامل حامد)))

ُدُرْوٌب مغَايرة
أعود مـن عملي بعد يوم شاق، أسير بخطوات متثاقلة، أعبر الطريق مبتعدًا عــن الزحام، أنطلق إلى أحد الشوارع الساكنة،
يفاجئني تكدس حشود من الناس يقطعون الطريق الرئيسي، تتعالى الأصـوات وتتوقف السيارات، تصـدر نفيرها المتواصل، تتفرق بعض من الجموع، أدنو قليلًا لرؤية المشهد بوضوح، يسترعي انتباهي التفافهم على شكل دائري، يصيبني الهلع وتفزعني النداءات المتتالية.
أشق الصفوف وأتخلل بينهم، أحدق في القـوات الأمنيـة الغفيرة، يقوم الجنود بتفريق عددا من الناس، تلتف القوات حول شخصملقى على الأرض ويقفون على رأسه، تتوجه إليه عشرات البنادق،يجذبونـه مـن ذراعـه ومن رأسه، يرتدي ثيابًا رثه وملامحها تبدو مشوهة؛ ألمحـه مـن بعيـد، أتذكر وجهه جيدا، إنـه صديقي وزميل دراسـتي.
ًأدنو قليلًا متخطيًا الحشود، أمر في مواجهته، أحاول أن أتبين وجهه وملامحه بدقـة، يخالطني اليقين بمعرفته، يرفع وجهه قليلًا عــن الأرض، تتقابل أعيننا التي لم تلتق منذ زمن بعيد، أعود بذاكرتي إلى أيـام الدراسـة، أذكـر وجهـه الباسـم المفعم بالأمل، تفوق في كل العلوم، صار الطالب المثالي لسنوات متتالية، تقربت منه كغيري مـن الزملاء، توطدت علاقتنا طوال أيام الدراسة، دفعني للتقدم في حياتي ودراستي، منحني بحب تجاربه وخبراته.
مرت سنوات تفصلني عنه، انتقـل إلى مدرسة أخرى فانقطعت الصلة بيننا، حتى زميلتنا التي أحبها لم تخبرنا بـشيء عنـه، منـذ ذلـك الحين لم أعرف عنه شـيء، تبادرت إلى ذهنـي ذكريات حياتنا في تعاقب مدهش، شعرت بافتقـادي لصداقته.
كشرت القوات التي تحاصره عن أنيابها، تـم إخلاء الميدان، تفرقت الحشود، تجمع عدد كبير من السيارات المصفحة
والمدرعات الشرطية اللانهائية، أعلن مكبر الصوت عـن إلقاء القبض على عنصر تكفيري خطير، ازداد اندهاشي واحتوتني الظنـون، لم
ً يخطر بذهني يومًا أن أراه هكذا مكبلًا بالقيود، ويساق بينهم كالأنعام، فتشت في عقلي عـن أسرار انحرافه، تبـادر إلى ذهني عدم تصديقجميــع ما حولي، لم ينتمِ إلى تيار ديني أو سياسي، ولم
ً تستهويه يومًا لعبة السياسة، كانت روحه نقية وعذبة، حضوره ملفت للأنظار، أخلاقه السامية كانت نموذجًا يحتذى به، رفض
عقلي أن يمحوه مـن ذاكرتي، تقدمت وحاولت الوصول إليه، منعنـب الجنود المحاصرين لـه.
ألقيت نظرة وداع على صديقي، انسـابت الدمـوع الحـارة على وجنتيَّ، تناولت هاتفي النقال؛ دونت على صفحات التواصل قصته، وضعت لها عنوانًا رئيسيًا (اليوم فقدت صديقي إلى الأبد).
بقلمي.. محمد كامل حامد
َ

حلول(((بقلم: وريدة الحيدري )))

حلول
:
إنِ النهر
بنا يضيق
إنِْ السُّبُلُ
في تداخُلٍ
بنا لا يليق
فقط أملٌ
هو الرادع
بذاك البريق.
:
إنِ الذَّوْيُ
في شرايين الورد
هو الساري
ليس إلا
كرَمُ الساقي
هو المتباري
:
إنِ الجور
أفشى الديجورْ
ومَن مِن ورائه
حتما أنامٌ
أعدموا الحُبورْ
مَن بالمرصاد
فقط إلهٌ
فاق قراءةَ
ما بين السطورْ.
:
وريــدة الحيــدري.

يو سندي:(((بقلم:علي علي أحمد الزيدي)))

يو سندي

أيلافيو حبيبي
ما أروعك
أورجينال
ما ألطفك
نايس
أهوى غنجك
والدلال
بليز روحي
فداك
يو حلمي
بالحلال
أي نتدد
والله العظيم
أبتعد عنك
محال
كم هير
في حضني
يو سعادتي
والجمال
رق لي
حبيبي
أنت سندي
والجبال

السفير د علي علي أحمد الزيدي

وطني: بقلم: هاوار كورداغي

وطني أرضي
جذري قدري
لغتي مجدي
نبع البصر
في دجى الخطر
وطني شمسي
دفء القلب
في ثلج الصخر
وطني غيمي
زخ المطر
على مرج روحي
في وهج الصحر
وطني حلمي
أنيني نحيبي
صدى الوتر
في أذن الفجر
وطني فرحي
ضحك الشجر
في نحت الحجر
وطني عشقي
ناري جمري
دربي دمعي
قمحي زيتوني
زهري ليموني
يفوح منه
شذا العطر
ونسيم الصبا
وزقزقة الحسون
بين ظلال الزيزفون
على جبل هاوار
تحكي قصة همس
القمر
على ضفاف نهر
الخدر
هاوار كورداغي
11ا2ا2022

في مكان : بقلم: أمير عبده

في مكان..

في مكان ما
تحت القبه الزرقاء
نحن

وأعلم يقيناً وجودك
على بقعة بالطرف
الأخر
هذا الزمن يمارس
هوايته يتفنن ويمنع

اللقاء يتابع بشغف
حديثا كل ليله يتفنن

بصنع حقائب الأشواق
بين الشروق والغروب

يضع فيها ايامه وكل يوم
يختمه بخاتم الشوق

يثقل حقائب الاشواق
يستمتع برتم الاشواق

حين اقولها بلهفه الروح
اشتاقك..

اشتاقك.. ينتشي منها
ويزيد وزن الأشواق وزنها

ايها
الزمن سألقاها بأشواقي
مهما زدت حقائبك

سأحملها رغم اثقال
الاشواق اوزنها
وانثر مافيها اخمد

نيرانيها يوم اللقاء
بين شروقك وغروبك
قد
حانت ودنت ساعته

حقائب
اشواق

أميرعبده

أميرة تسكن دياري:بقلم : يوسف عجو

أميرة تسكن دياري
مجهولة المعالم
تسرح في قلبي
ولا تبالي
تداعب بطيفها أحلامي
وترميني بعناقيد مصنوعة
من مدارات الروح
تشبه الغيوم التي تعتلي
صهوة السحب في الأعالي
وتروي ظمأي في ليالي العجاف
وتزين أرضي بالأكحل
وما تزال تقامر و تغامر
على مشارف أنفاسي
وتعزف على حواف َ نبضي
وتتغلغل أحصنة الوجد
بمسارات معتقة الوله ِ
وتجعلنا أسرى القدر
وإن كان لا بد من التقدم
فتعالي أيتها الفارسة
محملة بخوابي نبيذ
العشق والأشواق
تعالي أقبلِ علي بسفينة
أشرعتها منسوجة من الألم
والليلة سأترك نوافذي
مشرعة الإستقبال
لقدومك ِ
والهوى لن يطيب
إلا بطيب لقياك ِ
فلا تتأخري …
فأي تأخير يساهم
في إحتضار روحي
ولفظ آخر أنفاسي
وسأجعل بين كل نبضة
وأخرى
تنهيدة أسترجع فيها
أعذب الأشواق ِ
وتلاوة آيات من الآهات
لأتجاوز صفحات ِ
منسية الأزمان ِ

✍✍✍✍
يوسف عجو
yousef Ejjo
Ousbe Ouje

XWELÎ RENGO:HELBESTVAN: BAVÊ METÎN

Xwelî rengo
Xwelî rengo bi wê sawê zûriya
Ji pir hêzê tu li kerî qûriya.?
Yan di nava te de ew kîn keliya?
Yan tu qîlê xwe diso bi hestiya ?
Tu li pey nêçêrê lo bên çikiya
Li ber sîka zinaran vezeliya
Tu dizûre gur, li ber pala çiya ?
Yan distirê bandikî berx û miya ?
Çend beran te ew kirin ji jinbiya?
Qîl û pencên te di laş de çikiya
Ne ji nêza duxwe keda gundiya
Setemkaro li kujeryê baniya
Ne yê bije li ser ça û keviya
Tu yê talda niḧîtê dev deviya
Tu ji ber şêrê lehengî reviya
Wekî rovî ji ber te dibeziya
Qey ji kuştinê tu lo ne westiya.?
Xwînxurî ew di mejî de meyiya
Heta kengî tê bije nav koviya..?
Ma çi çaẍ qey tê bibe ji kediya..?
2–2–2014
Cindiyê Metînî
(Bavê Metîn)

ويمضي : بقلم: خوشناف خرزان

ويمضي بي قطار العمر الآن .
ولا اعلم وجهة رحيلي إلى اين .
لا زلت أبحث عن حبي الضائع .
أهرب من ضجيح هذا العالم .
والذي أصبحت فية الليالي تشبة بعضها.
وأصبح الحزن واحد والألم واحد والوحدة هي ذاتها .
إلا أنني أشتاق دومآ إلى الماضي .
إلى تلك الذكريات التي سيعتمر سنين عمري .
وذلك ليس هربآ من الواقع ولكنة أفضل مما نعيشه الآن .
كم من عظيم سال دمعة بعد الفراق .
هذا الهوى لا يعرف العظماء ولا الأشداء .
انت القصة التي لم اكن أريد ان يكون لها نهاية .
تمهل علينا يا قطار العمر .
فلا زلت أبحث عن حبيبي المهاجر .

نقوش على مرايا الروح: بقلم:محمد مجيد حسين

نقوشٌ على مرايا الروح
لننقش عبر موائد الّشعر في عرين المرايا المُتضامنة مع ذواتها, لنُشعل الشموع في مقاهي التاريخ, لنبرز هويتنا الجمالية, ولنُبحر في أسبار الكينونة, حيث يتم إعادة بناء البنى النفسية المزدحمة في عالم مكتظ بالأرقام تُمجد الجسد.
ولنُعلن بدء مواسم الحنين للينابيع عبر المساحات الجمالية الدافئة في خطاب الإيقونة أمّ الزين بن شيخة من ضفة الشُعر, ولنأخذ نصها ” صمت قليل يكفي كي نموت معاً ”
الشّعر هو محور كينونة الكائن البشري, منذ بدء الخليقة,
الشّعر هو الروح التي تحرس إنسانيتنا, من بنادق القتلة,
الشّعر يُكرس صورة الأنثى الأم, في رابية ذاكرتنا العميقة.
ولنقراً النصّ معاً:
“صمت قليل يكفي كي نموت معا ..
نافذة و قمر و ألف حرف تائه ..
و شعوب تسّاقط من أفواه الدول ..
و وجوه من الزيت المرّ سائلة
على ظهر الحجر ..
و أخاديد و تجاعيد و ألف ليل طويل لا يصلح للسهر ..
ضاحكة أنت ككلّ وجوهك الأخرى العابثة بالزيتون النائم
في عيون الله قبل الموت و بعد القدر ..
ضاحكة أنتِ ..و القصيدة شاردة عن قوافيها القديمة ..
و الندى يلهو بالندى ..
و أنتِ بلاد تعانق سبعين مستحيل
و لا ينجو من عينيها غير رصاص القلم ..
أيّتها اللغة البديلة ..يا كل الشعوب ..يا بعض الوطن
هل صمت قليل يكفينا
كي ننام معا فوق رموش النخيل
هل صمت قليل يكفينا
كي نرقص معا
على ورقات ورد يسهو عن براعمه الصغيرة
و يغنّي آخر أغانيه قبل الموت ..قبل الشمس
قبل القُبل ..”
أمّ الزين بن شيخة
هنا لنُفكك ماهية الدلالة عبر تحديد أهمية الاستهلال: هل النصّ ينتمي إلى عالم اللغة الشعرية أم إلى عالم شاعرية اللغة, هنا قد يقول قائل ما الفرق بينهما؟
اللغة الشعرية هي زهور الحديقة في ممر العبور الدافئ
وشاعرية اللغة هي ارتدادات أنفاس الزهور عبر مرايا الروح المتعبة.
وهنا نضع النصّ في خانة شاعرية اللغة.
لنستهل القراءة من بوابة العتبة:
“صمت قليل يكفي كي نموت معا ..”
هذا هو عنوان النصّ “صمتٌ قليل يكفي” ففعل الصمت لا يخضع لمقاييس الكم إنما يُقاس بالزمن, ولكن شاعرتنا استعانت بكلمة قليل بدل القيمة الزمنية لتُعرج بنا صوب ميادين الإبهار الدافئة وتابعت ” كي نموت معاً ” هنا ثمة طرح مُركب البنية: هل الصمت يُقرب الأرواح من بعضها البعض أكثر من الكلام ؟؟ وهل الرحيل برفقة منْ نعشق بوابة للبهجة ؟؟
هنا ثمة سيميائية كثيفة الدلالة تمتد من فعل الصمت إلى الموت, ومن هنا تنبثق سهول الحرية في مُخيلة المُتلقي, فعندما نصمت لنؤسس للنهاية التي نتخلص بها ولو بشكل مؤقت من إحدى القواعد المحورية التي تُربك الكائن البشري وهي الخوف العميق من النهاية, أي الموت, فأهم مؤثرات بث روح الخوف في جوهر الكينونة يكمن في الوحدة, فكما هو شائع سنموت بمفردنا, ولكن شاعرتنا أمّ الزين بن شيخة تكسر هذه القاعدة عندما تؤكد بأن القليل من الصمت يكفي لكي نموت معاً, وهنا يُمكننا أن نصل إلى جوهر العمل الإبداعي مُتمثلاً بخلق انزياح في مساحة هامة في ذاكرتنا العميقة من خلال قولها كي نموت معاً.
“هل صمت قليل يكفينا
كي ننام معا فوق رموش النخيل”
صورة شعرية مُتكاملة من خلال الربط المؤثر ما بين فعل الصمت ومأوى المغرمين.
وللرموش دلالة يُمكننا أخذها هنا كقنديل في رحلة بحثنا عن كنوز المعنى, ففي العيون يختبئ بؤس العالم وسعادته, هنا ثمة استدعاء رطب نصمت لكي نموت .. نصمت لكي ننام على رموش النخيل, أي أننا مدعوون إلى انزياح يرتقي إلى منسوب الانزلاق من خلال فعل الصمت, هنا ثمة طرح ملفوف بماء الأبدية يأتينا من الفيلسوفة والشاعرة أمّ الزين عبر توظيف جمالي مؤثر لمفردة الصمت وبقليل منهُ, ففي الاشتغال الذهني ثمة منعطفات تتداخل عبر ممر جماليات العمق المعرفي والبُعد الإنساني الباحث عن فضاء للحلول في عالم يقبع تحت سطوة القتلة.
” يغنّي آخر أغانيه قبل الموت ..قبل الشمس
قبل القُبل ..”
وهنا لنعود لتفكيكية ” جاك دريدا” لتشريح المفردات
أغانيه, الموت, الشمس, القُبل.
الغناء: فعل استهلالي باحث عن ممر الكينونة وبمستويات متفاوتة, فكل فعل غنائي هو عملية بحث عن الراحة النفسية وبأشكال مختلفة ومن زوايا متعددة.
وأغانيه قبل الموت, هنا تصل الإرادة إلى أعلى مستوياتها, فمنْ يُغني فهو يعشق الحياة, ومنْ يغني قبل الموت فهو عاشق ثائر للحياة ومتحدٍ بكل المقاييس.
الموت هو المجهول المخيف دوماً ولو بتفاوت ما بين فرد وآخر.
الشمس هي الأمل بالعدل والحياة الدافئة
القُبل هي تعبير عن الشوق والحب والحنان والانتماء.
ففي هذا التناسق اللغوي والمعرفي والجمالي استطاعت الشاعرة أمّ الزين بن شيخة خلق مساحات واسعة من الانزياحات العميقة في ذهنية المُتلقي شريطة امتلاكه لملكة التذوق الشعري.
وإذا واظبنا على بث الكثافة المنطقية في إضاءة عالم المُبدعة أمّ الزين بن شيخة من خلال هذا النصّ ” صمت قليل يكفي لكي نموت معاً”
الذي أخذناه كنموذج لدراسة تطور المفردة في جذور وأوراق النصّ الشعري, والمقصود هنا كلمة الصمت التي كانت بمثابة بوصلة إنارة حديقة النصّ ومن مختلف الزوايا وفي المنحى الاستراتيجي للخطاب الشعري والمعرفي للمبدعة شاعرتنا أميرة هذه التحفة الجمالية ثمة أمواج من الإبهار مُتعدد الدلالة, أي أن النص خاضع لجل مكونات النصّ التفكيكي من خلال المعاني غير المنتهية للنص.
” يغنّي آخر أغانيه قبل الموت ..قبل الشمس قبل القُبل ..”
أحدهم يُغني آخر أغانيه .. قبل الموت , قبل الشمس, قبل القُبل.
أي أن المشهد الإبداعي يناسب كل الأماكن ومختلف الثقافات.
“هل صمت قليل يكفينا ”
كي ننام معا فوق رموش النخيل”
هنا يأتينا المشهد بصيغة السؤال دون النزوح إلى أحادية المعنى من خلال ترك معظم الفضاءات مفتوحة دون تحديد لمن موجه السؤال, هنا تنجح الشاعرة أمّ الزين في الصعود بذهنية القارئ عبر شُرفات الدلالة المتعددة إلى ما لا نهاية وتُعد هذه من أهم سمات النصّ الحداثي.
فالدارس للمفهوم الحداثي لانعكاسات المفردة على جُل أفكار ومفاهيم المُبدع أو المُبدعة سيستسيغ جملة من نبيذ الكينونة من خلال هذا التوظيف الدقيق لمفردة الصمت من قِبل شاعرتنا , فالصمت عتبة الرُقي في معظم المواقف شريطة تناسبهِ طرداً مع أجواء المواقف وفقاً لمنطق العقل.
نصّ ” قليل من الصمت يكفي لكي نموت معاً”
نستطيع أن نضع النصّ في موكب النصوص التي تستوفي جُل شروط السهل الممتنع عبر اللغة السلسة وعمق الدلالة التي تنير بعضاً من العتمة في أعماق ذواتنا المتعبة ,نصّ يبثُ نسمات من الكينونة في ذاكرتنا العميقة.
محمّد مجيد حسين- كردي سوري

ليلة شتوية: بقلم: زهور الربيع

ليلة شتوية
عواصف ثلجية
تكاد لا ترى امامك
ناس يبحثون عن مأوى
والبرد قد لف صدورهم
انفاسهم تكاد تسمعها
وجوههم محمرة
وشفاههم غطتها رقاقات الثلج المتجمد
التقيتهم عند جدران أحد البيوت
لقد أقعدهم الجوع
بطونهم فارغة
يا الله من أين فروا
ومن اي قوم هؤلاء
لا يستطيعون الكلام
البرد قد عقد لسانهم
جمعنا لهم قليلا من الحطب وقليلا من شوربة العدس المتبقية
في مطبخ إمراة عجوزة
الحرب قد نفق كل شيء
وليس في القرية سوى
أطفال فقدوا ابائهم في الحرب
وأرامل إستشهد أزواجهم في معارك بعيدة
هكذا تحركت الروح الإنسانية عند أولئك النسوة
وجمعوا بعضا من بقايا
بطانيات قديمة
تركها الجنود خلفهم
يالها من حرب مدمرة
لكن الروح الانسانية وحب السلام والتسامح
لا زال بين اطفالنا ونسائنا الأرامل
رغم قسوة الحياة والحرب المدمرة
إ نص زهور الربيع

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ