
قصيدة :
أحبائي ..
هذا الشارع
.. لي
و يلعب بي
كما يلعب الريح بالغبار
كما يرقص المطر
على زقزقة الأطيار
كما يبكي الغصن على القيثار
كما يقتل الحلم
على مرئى
من ضوء النهار
كما يُلفُّ الشمس
حباله المشتعلة
على أعناق الأحرار
فألقي أيها الجدار
الظلَّ الرمادي .. بشارعي
بجوار صوتي
و غني ..
صدرك أصبح تراباً
و عيناكَ
أصبحا
موقد نار
و أنا و هذا الشارع المتمرد
أصبحنا
من الأشرار
بقاموس الثوار
فأضرموا
أيها الناس
في قلب الرماد
تعاويذ الشيطان
………………………………..
………………………………..
من بعد الآن
لن أغادر شارعي
لن يكون هناك
” منع التجوال “
الخبز ..
سينمو على الأيادي
و القبل ..
ستفرش في الأراضي
و ستنام الشفاه
على الأسفلت الحار
و من بعد الآن
لن تسمع
أذنك الصماء
” صفارة الإنذار “
و لن يرسم
عيناكَ
في بؤبؤ عيني
غير …
” حمامة السلام “
بين أكاليل الغار
أحبائي
هذا الشارع
.. لي
و يلعب بي
كما يلعب الريح بالغبار
و من يحسدنا
ليفرغ حقيبته
من أثداء العاهرات
و يثقب قبعته
برصاصة ٍ طائشة
و يسقي روحه
من نبيذ هذه الأشعار
و ليأتي
و يستلقي
بجوار صوتي
و ينهل العشق
من هارمونيكا الغبار
ولا تبكي
أيها الرصيف البارد
لن تبخل الياسمينة
علينا
ببعض البتلات
إذا مرت مواكب جنازاتنا
بجانب هذا الدار
ولن يترك المطر
ذكرياتنا
بظلال الزيزفون
تجف .. هكذا ..!
كحبر القصائد
على الحجار
بقلمي : عصمت مصطفى
أبو لاوند
سورية
