
هذيانُ عاشقةُ الروحِ
كفانا أشواقاً
و الروح أصناما
كفانا جروحاً و إيلاما
كفانا ذكرياتٍ و أوهاما
لا عليكَ ملاكي …
لن أذرفَ دمعتي في خُلوتي
كي لا تنمو الأشواقُ
في معبدِ وحدتي
سننسى الذي كان
نخلعُ عنا وشاحَ الليلِ
و ننسى مواعيدَ الإنتظارِ و الأحزان …
تعالَ نبدأَ من جديد
و نحيا كما نريد …
نحطمُ قهرَ الزمنِ العنيد
و نغتالُ أنينَ النبضِ
من الوريدِ إلى الوريد …
تعالَ نرسمُ سعادةً
و لو وهمية …
نلوّنُ حولنا كما نريد
بألوانٍ كانتْ لدينا منسيّة
هنا نرجسةٌ صفراء
غفتْ بعدَ سهرتنا الطويلة
و هنا غاردينيا سكرانة
تتمايل من خُمرةِ عشقنا الفريد
و لن أنسى شجرة لقائنا
تحت ظلالها مقعد صغير
كان يغتالُ معنا نشوةَ الوعيد …
بينَ سحرِ هذا الجمال
سأعزفُ لكَ ألحان فرحٍ
أكون فيها سيدة نفسي
و سيدة هذا الزمن الفريد
تعالَ …
تعال نلهو بالخيالِ قليلاً
نداعبُ الوردَ …
نطاردُ الفراشات …
و هذا القدر الشريد
نرسمُ العمرَ دفءَ ساعاتٍ
و الحب فيه شلالات
طوبى لكلِّ المواعيد
تعالَ …
نبتعد عنِ البشر
نحلِّقُ بين النجوم
و نحاكي القمر
نُحدِثُ في العمرِ نوباتَ إعصارٍ
نحطمُ بها الخيالَ و القدر
نحتسي خُمرةَ عشقنا
و نعيشُ يومَنا بكلِّ فخار
على عتباتِ هذا المساء العنيد
رُغمَ أن لقاءنا ضربٌ منَ الخيال
لكنهُ ليس مستحيل
مـــــــلاكــــــــي
Amine Ali
