دمعة الوداع:بقلم مصطفى محمد كبار

دمعة الوداع

إذا غدا العمرُ
كلهُ يوجعنا بدار
التافهين

و إذا جارَ الزمانُ
علينا و إنهدمَ جدران
الصلواتِ بنا
و غدونا متعبين

فيا لعنة العيشِ
بسكرة السقوطِ بكأس
الخاسرين

أنا الأميرُ
مذ كنتُ في برعمي
مشرقاً
و كأني رويتُ ظمئي
بألف طعنةُ
سكين

لم أدري بخاتمتي إن
دعا الرسوبُ
فإذا إنهدم الجسدّ
كثرتْ سيوف
الذَابحين

فويلي من شر
الغرابِ إن فنى
ظلهُ و إرتما حجراً
فالحلمُ قصيرٌ بجدار
الأموات
و الروحُ تنازعُ ثوب
الوداع بدربُ
الظالمين

تخطو القلوبُ آلامها
وجعاً للورى
و العيونُ ماتزالُ تبكي
ببحر دموعها خلف
الراحلين

كانت تنتظرُ لقائي
بدموعها هناك
فشاءت الأقدارُ بظلمها
أن تحرقني ألماً
و ماتت نبضات قلبي
حزناً
على فراق أمي
بإجتياح الغزاةِ
لعفرين

فكانت موطن
نظراتي
كانت مقصد الروح
بعطر كلماتي
اليوم
باتت وجعاً بموطن
كل السائرين

يا ذلتي و علتي
متى الفراقُ بيننا
يتدرجُ للرحيل
متى تهدءُ عواصفُ
الوداعِ
الضجرُ يلاحقني
حجراً
و القلب يبكي ألماً
على الفراق
ولا راحةٌ لي بطول
السنين

مصطفى محمد كبار
28\10\2021
حلب ……. سوريا

نُشر بواسطة مجلة خيمة الأدب في روج افا

كاتب

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ