
مثلما تدين ..تدان
مثلما يمشي الريح
بين أوراق أشجاري
سأمشي ..
مثلما تركض الشمس
خلف ظلالي
سأركض ..
مثلما يرسم المطر
فوق رقبة الجبل
علامات القبل
سأرسم ..
مثلما يكتب السماء
فوق أرضي
بلغة البنادق
بريش النار
سأكتب ..
مثلما يمزق الشعر
حروف الدم
على لساني
سأمزق ..
لن تكون قصيدتي
بعد اليوم
فنَّ
إحتراف الكلام
لن تكون قصيدتي
بعد اليوم
سنيةً شيعية وثنية كونفوشوسية بوذية
رومية ..طائفية
تتكلم بلغة الأنبياء
بلغة الأصنام
لن تكون قصيدتي
زهوراً على سجاد السلطان
سيفاً بيد الشيطان
ببغاءاً خلف القضبان
يردد كلام القرآن
لن تكون قصيدتي
بحراً يمسح الملح
عن عيون الرمال
على الشطآن
مثلما يصلب القمر
نوره
فوق جذع أشجاري
سأصلب أشعاري
مثلما يأخذ الفجر
بثأره
من الظلام
و ينبض بالحلم
في فم البراعم
سآخذ بثأري
مثلما يدرب الفم
الشفاه
على لغة الحزن
سأدرب أناشيدي
على لغة الفرح
مثلما يحاصر القلب
عصافير الحب
خلف قضبان الضلوع
و يقتل أطفال كلماتي
بأجهزة القمع
سأحاصر قصائدي
مثلما يُغرق الشعراء
أحلام الأنوثة
في كأس النبيذ
في فنجان القهوة
سأغرق في لعابي
أمجاد الذكورة
لن تكون قصيدتي
بعد اليوم
فزاعة في حقل السنابل
تخيف عصافيري
سوطاً بيد الجلاد
يسلخ جلدي
رصاصاً بفم البندقية
يرمي بجثث القصائد
في كتابي ..
بقلمي : عصمت مصطفى
أبو لاوند
سورية
