تأملات نفسية:بقلم سوزان البربري

#تأملات_نفسية

كثيراً ما نتأمل الدنيا ومنْ حولنا في صمتٍ مطبقٍ يكادُ من سكونهِ أن ينفجر .

هذا العالم لا يشبهني
هذا الزمن لا أريدهُ
هذا المكان ليس لي

قد يكون هناك منْ سرق شيئاً ما ، جزءاً ما لا أعلم ما هو… لكنهُ مؤلم شديد الوجع
تركني بلا طاقةٍ بلا قدرةٍ على التجديد حتى بلا طموحٍ
تصور .. أن الأحلام قد هربت مني ؟! .

هذه السنوات التى مرقت من بين يدي الأيام على عجالةٍ من أمرهِا
لا أدرى أين تركتُ نفسي فيها ؟!
وكيف استمرتْ حياتى بلا روحٍ ؟!
وعند أيٍّ من المواقف أصابني ذلك الفقد ؟!

القيود التى تشعبتْ وتشبعتُ منها باتت ثقيلة ، باتت ترهقني أكثر مما ظننت .
لا حيلة لي للخلاص للهروب ، أو لنافذة أطل بها على العالم الذي أريدهُ .

نحن لم نأتي وحدنا باكين …
هناك الكثير منا قد نزعت عن شفاههم الإبتسامة حتى العيون الضاحكه أصبحت داميه بالبكاء شريدة

سأتعلم
ألاَ أسكن دياراً أنا لا أحبها
ولا أقتسم الحياة مع من لا يعطيني الحياة
ولا اسير فى الظلمات لوحدي تتخبطني الجدران .
ألاَ أركض كثيراً فى باحةٍ أشبه بالمتاهه
ولا أطيل الانتظار لقلبٍ لن يأتني
ولا أفتح أبوابي لاحد فالكل مفارق

من سيضيء قلبي بالنور ؟
من سيدعم حياتي بالروح ؟
من سيبعثني من الممات الى الحياة من جديد ؟

لم يعد فى الأرض ذلك المارد الذي يقتحم كل الحصون و يهدمها لينجيني

قد مات زمن الفرسان ، حتى الجياد ما عادت جيادًا ، استراحت من العدو فى مضمار السباق .
قد أصدقكَ القول ..
كل المواقف قد أجهزت على طاقتي
فمن أين أتى قلبي بكل هذا الحب لك ؟!
#سوزان_البربري

نُشر بواسطة مجلة خيمة الأدب في روج افا

كاتب

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ