منذ ان غادر الربيع:بقلم:شيار آلياني

منذُ أنْ غادرَ الرَّبيعُ

منذُ أنْ غادرَ الرَّبيعُ ديارَنا
و حلَّ مكانَهُ الخريفُ بالسُّمومِ و الزَّوابعِ
و هاجرَتِ الطِّيورُ و البلابلُ أوطانَها
و تعشعشَتْ فيها أسرابُ الغِربانِ
و غطَّى لونُ الأسودِ فوقَ جميعِ الألوانِ
ذَبُلَ الياسمينُ على أسوارِها
و عصفَتِ الرِّياحُ بنا
و حلَّ البلاءُ في ديارِنا
و الغُربةُ قطعَتْ أوصالَنا
وضاقَتِ الحياةُ بنا
و تبعثرَتْ جميعُ أحلامِنا
و قضَتِ الأيَّامُ العِجافُ على آمالِنا
و تمضي الأيَّامُ فوقَ أهدابِنا
و تجثُمُ كالصُّخورِ الثَّقيلةِ على صُدورِنا
و تفتكُ الأقدارُ بنا
حتَّى أستفحلَتْ أوجاعُنا
فخطفَتْ أغلى أحبابِنا
لمْ يكُنِ الخريفُ صديقاً لنا
لِمَ عزمْتِ الرَّحيلَ باكراً
و رحلْتِ عنَّا
فقد تجرَّعَتْ أرواحُنا
بعدَ رحيلِكِ مرارةَ العَلقمِ
من كثرةِ الخَيباتِ و الطَّعناتِ
و الحنينُ إلى الماضي مزَّقَ قلوبَنا
و أوقدَ النَّارَ في أحشائِنا
منْ كثرةِ المآسي و الأحزانِ
أيقنتُ أنَّ الحياةَ
أقفلَتْ أبوابَها في وجهِنا
——————————–
✍️ شيار آلياني ٢٠٢٢/١/٥م .

نُشر بواسطة مجلة خيمة الأدب في روج افا

كاتب

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ