
يا من كنت تقف
أمامي كل يوم
وكم كنت تود
أن تلقاني
ونور الأسى كان
ينداح من شفتيك
ويناغي أحزاني
وكم كنت تقسو علي
بالجفاء والشكوى
كلما كنت تراني
أما كنت ترى الدموع
تفر مذعورة من حضن
أجفاني
كنت أحسبك نبعا للوفاء
وقد رسمت لك صورة
في خاطري ووجداني
عبثا كان ظني حين
تركتني في وحدتي
وقد تنفست العاصفة
المشبوبة بالأحزان
وخيول الشوق تتسابق
في صدري تثير غبار
الأسى والحرمان
وكلما كنت أثور غضبا
فهواك دائما كان يغلب
عتمة البعد والأشجان
يا من كنت قدرا مكتوبا
على جبين القلب لا يزول
على مدى الأيام والأزمان
فسلام إليك إلى الروح
التي تظل خالدة في
شعوري وكياني
فإني لا أنسى ذاك اللقاء
حين كان لهيب الغروب
كما الحريق يبدد شحوب
المكان
وتظل نظراتي ترنو إليك
فأنت الحلم الذي انتظره
بكل شوق ..لأنك ستأتي
وتحقق لي الأماني
وهل ثمة داع للشك
هكذا يقول لي قلبي
سانتظرك مهما طالت
أيام البعد والهجران
ولست أدري لماذا عاد
يراودني هذا الاحساس
وقد كان في طي الكتمان
