ذاك الطيف البديع:(((بقلم: سعيد أوسي )))

ذَاك الطَّيْف الْبَدِيع كَمَا الْوَجْه
الضّحُوك فِي الْهَوَاءِ مُحْدِق
ذَاك الْجَمِيل أَدْنُو نَحْوَه
بَيْن طَيَّات مَغْرِب مُشْرِق
وَجْه يُبَدِّد كُلُّ عَسِيرٍ لِيَفْتَح
إمَامِنَا كُلّ حَاجِزٌ مُغْلَقٌ
تَرَى عَظَمَةَ مَنْ صَنَعَهَا أَنَّه
الْأَعْظَم و هُوَ الْخَالِقُ
فيخضر كُلّ شيئ ذَبُلَت
و يَرْتَفِع شَأْنُهَا كَمَا الخَمِير الْمُعْتَق
تَكْسِب رَاحَةٌ فِي الْفُؤَادِ حِينِهَا
قَلْبِك مَع الْحَبِيب يَصْدُق
تَرَى أَنَّك سَبَقْتَ الْبَلِيَّة
و ستزول عَنْك يَوْمًا الْعَيْش الْمُغْدِق
فَقَدْ بَلَغَتْ بِنَا أَشْوَاطًا
مِن لَحَظَات الْعُسْر المخنق
كُلّ يَشْكُو عَلَى شَاكِلَتِهِ
إلَّا أَنْ الْأَلَم يُدْمِي عِنْدَمَا يَطْرُق
كُلّ يَأْثِر عَلَى نَفْسِهِ
إلَّا المؤاثرة عَلَى النَّفْسِ يُسْحَق
فَقَد بِتْنَا عَلَى مُفَتَرَقِ الطُّرُقِ
لَمْ يَعُدْ يتناسق مَع الْمَنْطِق
فَقَد أَدْرَكْنَا الرَّمَضَان
قُم و أَرْجُو رَبِّك و لِلْعِبَادَة تَسَابَق
عَسَى أَنْ نَظْفَرَ بِسَاعَة الِاسْتِجَابَة
فَرَكَع بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَ أَصْدَق
لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ دُعَائِنَا
و لحالنا يَرْحَم و يُكْرَم و يُشْفَق
يَوْم تُخْرِس اللِّسَانِ وَ تَلَجَّم
الْأَوْصَال و قَلْبِك لِلشَّهَادَة يَنْطِق
بِقَلَم / سَعِيد اوسي

نُشر بواسطة مجلة خيمة الأدب في روج افا

كاتب

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ