
ليلة القبض على (بارين كوباني)..
***
(بارين) شاهد على بقاء الإنسان بـ (عفرين).. وإن رحل..
وما (عفرين) إلّا بقاء لـ (كوردستان) الذي.. ذاك بقاء الوطن..
———-
– الاسم بالكامل/.. (بارين كوباني)..
من الذين دونها فضّلوا البقاء على الرّحيل..
ففضّلت دونهم الرّحيل على البقاء..
– إفصاح/.. طفرة تقدّمت الرّكب (سيّدي)..
حين حكم الزّمن الأغبر الشّدّ على صدرها الذّاهب في النّماء..
وبالخناق لواها الرقبة..
فانكمشت تغرز الظّفر في الصّلد الطّالع في وحشتها ضباب أحراش وموج دخان..
وبتهمة الغيّاب في الحضور.. والحضور في الغيّاب..
كان لكم أن أتيتم القبض عليها متلبّسة بتهمة التمرّد عن تفاصيل السّلام.. واختراق شارات أحمر العبور..
لتكشّفوها عاريّة إلّا من أسمال امرأة سافرت كثيرا في ذاكرة الفناء.. بها تزرعون الفراغ النّابض في الأعين المشدودة حسرة وانبهارا.. ولكم تشحن الحضور/ الغيّاب.. الغيّاب/ الحضور
بخوارق القادمين من تحت التّراب.. وإن على التّراب همُو..
الطّالعة آيات ولا تصديق..
لذلك.. وذلك في كسب جناح الفرد في متّسع الفضاء.. كان الجرم.. وكان القبض عشيّة وضحى على (بارين كوباني)..
– بالمناسبة.. ألستَ (سيدي) أنت (السيّد السّلطان)..!؟
ما الذّ أن أقف شامخة في وجه جلّادي بألف وجه.. وأشهى من ذلك كلّه.. أن أعانق الموت في لحظات.. أستندها جدار اتكاء وأنم.. وأن أتسامى شموخ امرأة حبلى بالفواجع تعبر التّاريخ في لحظات وتظلّ..
كم جميل (سيّدي) حين تقسم بالكفر على غرّة.. وبالإيمان على حين غرّة..
فبالكفر أقسمت و بالإيمان (سيّدي).. بالصّخر يناطح الصّخر صدى من رحم المكان..أن لا تكون إلاّ كيفما كانت تكون…
تسترق الخطو ويبقيها السّفر
تنزف شهقا.. لها ينضوي القمر..
بفجاج الرّيح تستقطر المطر
تغالب المدار في استرجاع الحجر
تغزله الجدائل.. تراهن العمر
حارسة ظلّت تحرس القمر
بالخفق يعمّدها.. يقفّيها الأثر..
أرزة خضراء في احتراق الشّجر
ولم تشإ الطّفرة (سيّدي) اختراق دائرة اللازمن في الزّمن.. واجتيّاز حواجز الزّمن في اللازمن..
وظلّت (الشهيدة) المفقودة في الأحياء..
والشّاهد الأوحد في الشاهدين/ التي أضحت تعلم أنها تعلم..
بأنّ موكب التاريخ شدّ رحاله صوب ترحال اللاعودة في العودة من بين أصابعها.. ومن تحت قدميها يمرّ حرية وانعتاقا.. في نواصيّ من سبقوا.. ومن لحقوا.. فارسا وجواد..
يملأ الأفق رائحة بارود وبهاء.. والأرض زغاريد ودوس أقدام..
يمسح المدى الأغبر حمحمة وضيّاء.. من شؤم الغرابيب السّود.. والغرابيب البيض.. والغرابيب الغرابيب..
وكم من(بارين كوباني) بعد مطواة في المجهول.. واللافتق المحظور.. ينتظرن مثلي مناسبة القبض عليهنّ بالمناسبة.. واللامناسبة.. يفضحن تخريفهنّ.. وإن أنا.. وهنّ.. والكثيرات منا نفضح -حين الواجب- الذي كان لزاما عليه أن يفضح..
فها أنا في هنّ.. على مرأى ممّن لا يؤمن بالموت أكثر من مرّة..
بأظافري أشقّ البطن والأسمال والذّاكرة..
أستكتبكم النّصر الأخضر في انكسار السّنابل.. وألوان قزح..
فهاكموا اقرؤوا عبر(بارين).. و(بارين).. و(بارين) كتابيّه..!
ولكم أن تؤمنوا صدقا.. أو لا تؤمنوا..
فأنتم بحكم الحكم.. وحكم اللاحكم..
تعايشوننا زمن البعث.. وزمن الرّفض.. وزمن الفسخ/ النّسخ.. وزمن المسخ وزمن الفضح/ القهر.. وزمن الكشف.. وزمن اللازمن..!
فمرحاكمو بالزّمن/ الزّمن..
ومرحانا بالزّمن/ اللازمن (سيّدي السّلطان)..!
– العمر/..
صعود نحو الزّهر والإثمار..
وإن للزّهر والإثمار طعم النّشوة حينا..
ونكهة البهار في أحايين كثيرة
– العنوان/..
(عفرين).. وكومة أحلام بكبير الأمل..
في حيث تؤدّي كل المشارف.. ولا تؤدّي من وإلى (عفرين)..
ومن هذا النّسيان وهذا الحلم/ الامل شمخت (كوردستان) تزاحم في عليائه النّجم/ سقط الضوء فكان.. وكان (الوطن)..!
– علامات خصوصية/..
رصاصة تخضرّ على الصّدغ لؤلؤة انتماء.. وشيء من نزّ الدّم في القلب قسرا.. وانجلاء البصر..!
في انتظار اللانتظار/ في الانتظار.. والقادم الذي تحرّرا بعدي حتما آت..
وهذا المكوث لـ (عفرين) الحنين.. حين فضّل دونها الذهاب/ الرّحيل على البقاء..!
– لسانك (بارين) غير اللسان.. لماذا..!؟
– أيّ لسان تعني (سيّدي السّلطان)..؟!
ولساني مذ عرفت (عفرين)..
لم يفقه إلّا ما فقهت (عفرين) اللسان من اللسان..!
– صلتك بالله..!؟
وطيدة (سيّدي)..
فهو حولي كما هو حولك في كل مكان..
به على النّسيان/ في اللانسيان توكّلت..
وعليه على البقاء استعنت..
فكان.. وكنت.. والنّسيان في اللانسيان كان.. وكان البقاء..
أصلّيه صبحا بـ(المعوّذتين).. و(الفاتحة) كل مساء..!
يسايرني الخطو المحسوب على الكاهل الذّاهب نجما نحو العلا.. خطوا آخر في كل وجهة أولّيها حيث اللاوجهة.. والوجهة هذا الفارس منذ الميلاد على ظهري.. والذي أن يترجّل أبى.. ملفوف في بزته حدّ التلثم.. وجواده صهيل ودوس سنابك..
أعرفت الفارس على متني والجواد الخرافة..!؟
– تخريف..!
والأجمل من التخريف أن يكون ذاك (الوطن) يتجلّى في (الله) خيط انتماء(سيّدي السلطان)..!
ألم تحلم لأن تكون لـ (عفرين) يوما.. وهذا الانتماء..؟
– بلا (بارني).. بلا..!
– وماذا عن الصّحب.. وقوافل الشهداء..؟
فتلكم قصّتي في البقاء..!
– ما تقولين عن الإنسان.. والسّلام.. والصّمت المطبق في الأرجاء..!؟
(الانسان)/ ذاكرتي المشبعة من الحلم إلى الحلم..
ومن موسم القطف لمواسم البذار..!
(السلام)/ عناقيد اشتهاء.. وذاك الهناء..!
(الصّمت)/ لا أبالك تسأم (سيّدي السّلطان)..!!
مازيغ يدر..
