أستراحة :الشاعر:سليم مجيد محمد

استراحة-سليم مجيد محمد
حاولت ان اقول لكم كما يقول الاطفال وهم يطرقون الابواب
حاولت ان اكذب على نفسي قليلا وادعي بانني مشتاق ومتلهف لشروق شمس الغد
اردت ان اكون واحدا ممن اصبح لهم عشرة ايام وهم يتسوقون لتامين حاجاتهم قبل وقوع الكارثة
حاولت أن أكون التوأم للفرح
ولكن
أي فرح هذا والدم السوري يسفك ويتناثر على موائد الدول الكبرى
والدموع لا تفارق العيون
أي فرح وشبح الموت تذكار معلق فوق روؤسنا
أي فرح ونحن ما زلنا ننتظر الماء والكهرباء
والقلوب تنزف وملك الموت يتجول بين المدن
ودموع الثكالى ترسم على الخدود خارطة الموت
وتتناثر كحبات البرد لتشكل بحارا تمتد من قارة الفقر حتى جزر الهموم مرورا بينابيع الدم البشري
مع هذا وذاك مازال الأمل كالدومري يظهر حيناً ويختفي
ونحن كالمستجير من الرمضاء بالنار
سليم مجيد محمد

هجرة:الشاعرة:ناهدة محمد

هجرة
عين حالمة
على ظهر غيمة صيفٍ
وشمسُ الشتاء
تبني آمالاً…
آهات مدفونة مكبلة
بمخالب غدر الزمن
ابتلع حياة
غرابيب الشؤم
يشدو على وتد
خيمة ممزقة
في العراء
خريف العمر
آيلة لسقوط
يحمل على أكتافهم
أكفاناً…
مرقّعة بخيوط
قساوة العيش
فاجعة تسابق
الرياح
أرواح عالقة
بين غابات الانتظار
وبحار بين المدّ والجزر
تفرش سواحلها…
بالأجساد
تئن الرمال
من ثقل الأرواحهم
البريئة

ناهدة محمد

Rû keylane:Helbestvan Bavê Metîn

Rû keylane

Ber dilê min, tu gulek pir qeşengî
Rû keylane, pir bi nav û bi dengî
Dil şewatim, ez li ser te nazenîn
Buharên te, bi ezfer û bi rengî

Şewqê bi jen, ji wî rûkê rewşenî
Bide cîhan, ji wan lêvan wî kenî
Tev rewişt û sinciye, gelek narîn
Tê bimîne, dildara min ezbenî

Felat xwazê te welat, her dem û gav
Dermanê te, ev ziman û ronya çav
Ez ê hildim, ew ê ala sê rengîn
Xweş bibare, bi ser me de tu xunav

Tev de mêrg û kaniye, pir bedewî
Ji her derê te vedije, pertewî
Kew li ser lêvên te danî çi hêlîn
Heta kengî bê me dengê wî kewî..?

Li her şah û nuhroj û avdarên te
Di din desthev, gula evîndarên te
Pirbûn avyarên çîçekên çilmisîn
Kirin zozan, heta bi zinarên te

Jîn û jiyan li himber te erzanî
Li gorî te canê minî ciwanî
Ez ê berdim, wan rehên tey werivîn
Xwîna sorî, ji rengê erxewanî

2000
Cindiyê Metînî
(Bavê Metîn)

مواكب الرفات:الشاعر:عابدين أحمد

مواكب الرفات
متوالية منذ ايام
الاوراق المتساقطة
ذكريات العمر
متعفنة تحتها
تموت بصمت
تأخذ معها كل اسرارهم
اوجاعهم
ٱلامهم
احلامهم الضائعه
حوانيت تحصد
سنابل القمح
تناجئ بارئها
أبموتي تعيش الامم
عنفات الدهر
توقظ الضمير
ضحكات اللقيط
عند ابواب المعذبين
قهقهات تدوي
تنخر اسماع الفقراء
اناشيد المولويين
تخدر عقول البسطاء
احلام الشعراء
تكهنات الاشجار
متى الربيع
اتزهر اغصاني
شوق للدوري واليمام
براعم الأيتام
مطعونة بخناجر الأوباش
بأنياب الذئاب
بمخالب الورد والصبار
رحى تجلجل
تتباهى بجبروتها
تزهق ارواح الاوراق

خريف

بطول الأيام:الشاعر:مصطفى محمد كبار

بطول الأيام

كسيفُ المطعونِ يقطعُ اللحمَ و الليلُ طويل ٌ و مظلمُ
والقلبُ يتكابرُ بأوجاعهِ متبسماً والروحُ تنوحُ و تبتسمُ

و مر الكدر كالمطر تسقي السواقي و عذابٌ و ظلمُ
الكفرُ غدا أن يكونَ إليهاً والضمائر صارت فقط مزاعمُ

يا أمة الشرقِ مالكِ تعبثينَ بالخرابِ والقتلِ والسقوطِ
إن سفكِ الدماءِ مسالٌ و الدمارُ قد دارَ بكل العواصمُ

تخلدِينَ تاريخ الأوائلُ فخراً و تنسجين فشلَ حاضركِ
تتفاخرينَ بتخلفكِ وتحاصرين نفسكِ وطاعتكِ للعجمُ

تناصرين الظالمينَ على المستضعفين وتقهرين الفقراء
وترفعين رايات النصر كذباً والعدو يتربصُ بنا وغاشمُ

لاسلامٕ تزنُ العقولُ وتهتدي بها النفوسُ ولا رجالٕ تهزُ
عروش الظالمينَ فأي أمةٕ أنتِ يا أمتي من بين الأممُ

هل لغة الحدثِ ساقيةٌ بيننا و ورث التخلفِ بنا حاسمُ
الأيامُ لنا محاربةٕ والسيفُ الطعنِ أساسٌ لقتلي وداعمُ

أتنكرُ رياحُ الدهرِ التي زقتهُ قرفاً بأنها تسوقني للهلاك
و أنا الذي تحملتُ من مخالب الدهرُ الجريح غمائمُ

كأني في جفنُ البحورِ أرتمي بأحضان الموتِ بنفسي
وكأنَ جرحُ السيوفِ تشتهيني بكبوتي وأيامي شتائمُ

يسرُ للأعداءِ بما أهداني الأقدارُ من كؤوسها من مذلةٕ
أيسرُ لمن أعدتُ لهم بزماني حتى تلاشت مني القوائمُ

عجبي للناسِ كيفَ أصبحت تسحقُ الطيب بأقدامها
أخلاقٌ هوت بتعرج الدروب وكثرت الكفرُ و الجرائمُ

ثوبُ الردى يقتلني و لعنةُ الغربة حارقةٌ و نارُ القدرُ
و دارُ الطيبِ منزلتي و أصلي دارُ الكرامُ و عزٌ و كرمُ

أنا الأصيلُ من صدر السماء أُخلدُ القرآنَ والأنجيلَ ولا
مكان للشيطانِ عندي ولا أبيعُ نفسي بقروشٍ ودراهمُ

فتمضي كلُ الليالي سوداءٌ عوراءٌ بجمرها تحرقني
والأقدارُ مازالت تلهو بجراحي وكأن زمني مني ينتقمُ

كمناسكُ الحجيجِ للنوى تسافرُ قوافلُ دموعي بحزنها
تفارقني بكلَ لحظاتها وتسقطُ برهبة الترابِ وتصتدمُ

تصارعني الخيباتُ بمنزل غربتي وتسطو على جداري
فأصونُ خيبتي ومزلتي بزماناً الصدقُ بهِ راحَ ينعدمُ

وقد رماني الزمانُ بين أيدي الصعاليكِ أنجاس القومِ
تغربتُ بمر أحزاني بوحدتي و سقطتْ كل الأنجمُ

أنا المحتسي من كؤوسُ المذلةِ بغبائي بنقمة المآسي
فالجرحُ قد غوى مناهجي و راحَ بجدار بيتي يهدمُ

إن خطى الدروبِ حارقةٕ مداسها نارٌ وخزيٌ و نواقصُ
وعينُ المنايا غابرةٌ بكل أسوارها وهلاكٌ و تعبٌ و لومُ

كرعودِ تزلزلني الأيامُ بغلها و تغتالني صدى المعابدُ
القلبُ يعوي ألماً بصراخهِ أمام الرياح و راحَ يستسلمُ

فأتسلقُ وجه الدموعِ أمام الشمس مختفياً باكياً
يلتقطني الأوهامُ من سرد الليالي وخاطري لا ينسجمُ

فكم من المعيبِ ثوبُ الزمانِ بعار ساكنيها أيطيبُ
العيشُ بدارها وقد ماتت الضمائرُ و ترحمت الزممُ

إني حسبتُ بدارُ الحياةِ يومُ سعدٍ وإن قصرَ زمانهُ
ولم أدري بأن كلَ سنيني و أيامي براكينٌ ونارٌ و حممُ

هي الأقدارُ سلبتْ مني سعادة الدنيا وإرتوت من دمي
كلَ حياتي فواجعٌ و بؤسٌ بين الأحزانِ راحت تنقسمُ

أنا الغريقُ المنسي أعومُ ببحور النوى بثوب كفني
و النجاةُ كسرابِ تسابقني بخطاها و العونُ لي عدمُ

عذراءٌ كانت مواليد العمر بصغر السنِ بكل لحظاتي
ولم أكن أدري يوماً بأن كلَ ما بعد الصغر هو وهمُ

كلَ مواجعُ الأحزانِ بغيظها أهلكتني و للآن تكسرني
والحقدُ قد تغنى بنغماتهِ طرباً بوداعي والدمعُ متفهمُ

الحياةُ قد طغتْ علينا بلعنتها متشردة بطول السنين
و قد مات العمرُ سهواً و الأحزانُ بقلبي صار هرمُ

فالويلُ لعمري الذليلُ فالمصائبُ تكاسرني بكؤوسها
والأقدارُ بقيتْ قاسيةٌ بأحكامها و بمرها علي ترجمُ

المرُ هي ملحمتي الوحيدة بهذه الحياة بمذاهبي
أيا عمراً قد خسرتهُ سراباً كما كان موت ذاكَ الحلمُ

فكلُ أضلعي متعبةٌ بجرحها من الطعناتِ بحد الرماحِ
والسيوفُ صارت تغزو جسدي بحدها و راحت تستقمُ

أنا الغريبُ أرتمي بضياعي بأحضان المهانِ برسوبي
لا دارٌ تسكنني طيبها ولا من بشرةٍ تأتيني من نعمُ

لتنشدَ في صباحي تغريدة عطفاً لتسعدني بيومي
كالبعيرِ أسيرُ وحيداً بصحراء دنيتي متقلبٌ متوهمُ

و جرحي بوجه السماء للبعيدِ يبكي بحزنَ سكرتهِ
غافلةٌ هي السماءُ بعلتي ماتزالُ أصم و أبكمُ

فلا الحروفُ بمهد صراخها و لا القوافي لنا نافعةٕ
و لا النوحُ في الليالي بجدار القصيدة و لا القلمُ

هي الرحيل وحدها قد تجدي نفعاً بثوب الهروبِ
فعجبي كم أرى بدرب الرحيلِ للهروبِ دروبها مزدحمُ

إني لا أميلُ لقرب الجنونِ بمرارة كآبتي و يأسي
وإنما أنوحُ من وجعي عسى الله يراني و بحالي يرحمُ

و إني أخشى من سوءَ الردودِ على قولي المباحُ بسرهِ
فذائقُ السمِ وحدهُ من يعتلي كأسهُ بطعم السقمُ

شريدٌ أتوهُ بغضبي على مفارق السفر كالغريبِ
وحيدٌ أبكي بموتي و الفراقُ شرهُ قاسٍ و صارمُ

فأصرخُ بغابات الظنونِ أجودُ بحسرة الخاسرينَ
فتبرحني الأحلامُ كالقتيلِ الذي رسى جرحهُ ندمُ

فأنا السجينُ الذي أنادي على جرحي كفاكَ يا ألمُ
فإني لم أعد أقوى على الصمودِ فالجسدُ غدا صنمُ

و الشيبُ قد صبا شعري بلون الثلجِ ناسعُ البياضِ
الدمعُ صاحبي منذُ الأزلِ ومن گأس الدموعِ لم أفطمُ

فكفاكَ يا ظالمي يا قدري أفلا تكتفي مآربكَ بذبحي
فوللهُ قد أشبعتني ألماً وسيفكَ كان هو الخصمُ والحكمُ

و قد أهلكني ظلمكَ لجسدي و أرغمني بحب الموت
وقد طعنني بظهري الطويلُ والثمينُ و النحيفُ و القزمُ

و أنا مازلتُ ذاكَ الطفلُ الذي ما زالَ يلهو بدار براءتهِ
ذكرياتٍ تدقُ باب الأوجاعِ بطيبها و للذكرياتِ حرمُ

فهذي النفوسِ نارٌ و قد أوقدتْ مرها بنا و تربعتْ
تعوي القلوبُ بصدى المرايا و الآذانُ للظالمينَ صممُ

طبعُ اللئيمِ حاقدٌ و ذلٌ و طبعُ الطيبِ بكسرِ خاطرهِ
جرحي عنيدٌ بسقوطهِ وكم من جراحاً تأبى أن تلتئمُ

لا أخشى القيامةُ من بعد موتِي و إن كان نارُ الجحيمُ
فلا يخشى اللهيبُ من عاشر النارَ وكأنَ فاشلٌ و منهزمُ

ولا وجهي وضاحٌ بتجاعيدهِ مهما تغنتْ القصائدُ بنثرها
ولا المنايا تباركتْ بخجلها ولا كان يومي فرحٌ و باسمُ

فأنا المنسيُ بدارُ الجحيمِ أصرخُ من شدةِ إحتراقي
كالمهزومِ أصارعُ الموت والمهزومُ من الموتِ لا يسلمُ

الحياةُ إكذوبةٌ كبرى فأحمقٌ من يصدقَ السرابَ بدارها
فكل حقوقنا مسلوبةٌ بأرض الشرقِ ففراغٍ هي الجماجمُ

ياشهباءُ متى كان الفراقُ عبادةٌ بيننا متى كان الرحيلُ
ليتَ ترابكِ ألقاها بقبلتي فلقياكِ لجرحي بلسمٌ و مراهمُ

فالبعدُ يشنقني بمنفاي بغربتي والشوقُ تمدني بحدقٍ لا
تبصرُ النورَ فقد ماتت الأحلامُ وإنهارت القوةُ و العزائمُ

أنا المنفيُ من بلدي والأشباحُ تأسرني لاجسدي يحملني
بسكرتي ولا السكرُ يسعفني ولا بقتلي ذاكَ الفرجُ قادمُ

حلبُ يادنيتي وكارثتي هل سألقاكِ قبل المغيبُ الأخيرُ
أم ستكونُ للمغيبِ دورتها والقبرُ هو الحاضنُ و الأرحمُ

إن البشرَ قد باتوا جحيماً بشرهم والحجرُ دربُ مقصدنا
ألا من رحمةٕ تلاقينا من بعد العذابِ فالعمرُ كلهُ باتَ ألمُ

بقلم ………. مصطفى محمد كبار
حلب ……… سوريا ٢٠٢١/٩/٩

ايتها الشمس كم راقبتك:الشاعر:حاجم موسى

أيتها الشمسُ كم راقبتكِ
هناكَ في مراتعِ الصِّبا
عندَ الغيابِ
ولو بكيتُ على تلكَ الأيامِ
مدى العمرِ حسرةً ولهفةً
ما انجلى عذابي
فلم أرَ في الحياةِ وربي
أصعبَ من هجرِ الأوطانِ
وفرقةِ الأحبابِ
على التلِ فيكِ
يا آطيش قضيتُ أيام
طفولتي وشبابي
حينَ كنتُ كما الريحانِ
أمطرُ عبقاً وعطراً
كما السحابِ
كيفَ لا وقد أدمنتُ فيكِ
الغروبَ والشروقَ كما
مدمنِ الشرابِ
وكم كانَ القمرُ مضيئاً
على زجاجِ قلبي وراقصاّ
في ثناياهُ كما السرابِ
لقد عشقتُ فيكِ النجوم
الساهيات وهي تخضُّبُ
خدودَ الترابِ
وكلما يأتي المساءُ تأخذني
الأحلامُ بجناحِ الخيالِ إليكِ
كجدولٍ رقراقٍ في انسيابِ
لتنبضَ فيكِ بضعةٌ من أغصاني
المتعبةِ في سهولكِ الخضراءِ
والروابي
كيف لا أذكركِ والعذابُ يُفَتِّتُ
كبدي شوقاً إليكِ في محنتي
واغترابي
فأنا وإن رحلتُ عنكِ بجسدي
فروحي ظلتٕ هناكَ كالطيرِ
تحومّ فوقَ الهضابِِ
فالقلبُ مليءٌ بالهمومِ
معشوشبٌ بالحزنِ والمللِ
والاكتئابِ
على فرقةِ أقرانِ الطفولةِ
وضياعِ الشبابِ وفقدِ
الصحابِ
لا تسأليني كم اشتقتُ إليكِ
كلما أفتحُ عيني أراني أسكبُ
دمعاً على صفاحِ أيامِ التصابي
يذكرني الأمسُ بماضي السنين
وتهبُّ في نفسي رياحُ الحنين
والصمتُ يزيحُ أصداءَ عتابي
وكيف انسى فيكِ زهوَ الربيعِ
وسحرِ الثلوجِ على التلالِ
وأسى الخريفِ خلفَ النقابِ
سيبقى هواكِ في دمي
ونشيداً جميلاً في فمي
وسروراً مفعماً بالعذاب
حتى وإن سخرَ مني
من لم يعش غريباً
في وحشة الخراب
ح/م

ألام…!! :الشاعر:Ebdirihman Ebdo

ألآم ..!

أيها الليل
كمْ ثقيلٌ خُطواتكَ
أدخلتَ القلب
رجفةً ميتةً
من صدرك الحالكِ
رضعتُ من ثديكِ الخاوي
خصلةٌ من الضوءِ
وتمتد إلى آخر
المساء ..

أيتها السحابة
لماذا !؟
تهربُنَ من سمائنا
ليلاً
ماشيةً على أطراف مدينتنا
اليتمية
ك شبحٍ تدخلنَ جفوننا
وتصبحنَ دمعةً
دون السبب..

أيها الحزن
لماذا خرجتَ
من جثث الموتى
ك جنديٍّ متربصٍ
خلف قبورنا المرمية
على هيئة طفلٍ
أو حسناء
تنتظر الفارسَ
لتقضي عليه
بغضبكِ الجارحِ..

أيها الحرب..
جميعنا موتى
هيا
أطلق رصاصاتك الباردة
على رحم كل منا
وأقتل كل رمانةٍ وزيتونٍ
وتفاحةٍ وكل الزهور
وأسفك دمنا
عصيراً وزيتاً
وعبير الوجود
وأغلق الباب
علينا…
ما نحن إلا جثثٌ
بلا أرواح

Ebdirihman Ebdo

كأسك يا صديقي:الشاعرة:سوزان البربري

كأسكَ يا صديقي

يقولون عاما مضى وعاما آتِ
أحلاما موءُودة وأحلاما وليدة

ما بين عالم بِرِدَاء أسود قاتم
وآخر برداء أبيض فاخر
وعالم لعين سقط في الطين
…..
إرفع الكأس
فلولا حضوركَ في وجداني
ما كانت الحياة حياة
وما كانت البساتين تعجُ بالأزهار
وما كانت العطور تطيرُ عبر الأثير
وما كانت العصافير تغرد على الأشجار
……
إرفع الكأس
فنبيذكَ أحمر قاني
أراهُ حلالاً وغيرى حرامًا
أراهُ لونا بديعا بلونِ شفاهكَ
وغيرى يراهُ دمًا مريبًا
نخبكَ …لننسى معًا
صرخات البؤس في داخلنا
وصوت المدافع والصواريخ تزلزل الوجدان
ورائحة البارود وحريق الأجساد تقلب الموازين
فالشرُّ مارد والخير ضعيف البنيان
………
إرفع الكأس
واعطني قميصكَ
لعلهُ قميص يوسف
فأبصر العالم الجديد
وأشتمّ رائحة الميلاد من جديد
أعطني قميصكَ
حتى أتوهُ في ليلٍ جميل
في بغداد….في بيروت
في دمشق…في تونس
في مصر…في سماء فلسطين
أو في مأرب سدَّ العروبة المُنهار من زمنٍ بعيد
أعطني قميصكَ حتى
أحتفظ بكِ دائم الحضور في أحضاني
حتى أحبكَ كما حُب عطركَ المجنون بي
الذى لا يغادر ثيابي أينما أكون
……………
تعالَ فإني محطمة الجدران والأركان
ونوافذي لا تحتمل أعاصير الفيضان
تعالَ أشعل لي حطبًا
فالحب بدونكَ كمدفئةٍ بلا نيران
……..
تعال فأنا غير النساء
لا اضع سحراً أو حجاباً
ولا أنثر الزهر للجان

تعال لأنام على كتفكَ
وأخلد للنوم في أمان

أتنفس أنفاسكَ حتى تهدأ نفسي بسلام
حتى أحلم أن لي فارسًا في هذا الزمان
إشرب الكأس قبل أن يرحل العام
فنخب صداقتكَ أجمل في نهاية العام
ونخب حبكَ أحلى في بداية العام
#سوزان_البربري

في حضرة المكان :الشاعر:خضر شاكر

**في حضرةِ المكان **

كان حلماً دافئاً
ليلةَ الأمسِ
وأنت تكونين شعاع الأمل
في عتمةِ روحي
كم كانت عذبة همَساتُكِ
وإرتعاشات الأنامل
ترشحُ ندىً
على جبيني
أيتها المجبولة بالنورِ
ياصانعة الشفق الأخضر
أي موتٍ هو رحيلكِ
لاتبتعدي
عن إشراقاتِ السواحل
وانوار المدن
أحلامي في ترحالٍ اليكِ
أبحث عنكِ
في غياب المكان
أبحث عن موسيقا جديدة
تلامس ترنيمة إشتياقي
عن حريتي المنشودة
هل الشمس موطنكِ
أم الوديان الغارقة
في الامتداد
حلمي ينزف
في جسد الطبيعة
كوثراً وسلسبيل
أيتها الأزهار
إيماني بكِ
ستزهرين يوماً
في كفّي حبيبتي
العاشقتين
لبياض الثلج
ونقاء الفجر

خضر شاكر ……✒

بعيدة عني يا انثى بمجمل هواك:الشاعر:يوسف عجو

بعيدة عني يا أنثى بمجمل هواكِ
وكلكِ استهتار ولستُ سوى تائه محتارِ
طفولتي – مراهقتي – رجولتي – فقدتهما
وتاريخي ايضاً في دنياك ِ خسرتهما
بأبخس الأثمان بعيداً عن الألقاب ِ
ومازلت ِ بالأنوثةِ قاهرةَ الرجالِ
عيناك لم أعرفهما سوى بالأوهام ِ
ورحلات شفاهك ليست سوى أحلام ِ
خريطة جسدك ببحر أشواق ِ
لم تعرف سوى الخداعِ
حلمت بك في المساءِ
وأنا تائه في عالم النفاقِ
عيناي – أناملي – موطن روحي
أكاذيب ليس لهم أصدقاء ِ
لغةَ الحب ِ مجرد َ كلام ُ وكتابات ِ
نتباهَ بها ونغرد ولها نغني
وحياتنا سنفونية ضياع ِ
قراءة حروفك وكلماتك ِ
تشبه الأشعار وغزل العشاق ِ
ومازلت بك متيماً …
رغم جنوني الذي يضاهي
جبروت الآلهة وكواكب الأقمار
كم من المرات حلمت وتمنيت
وهيهات أن لا أعيش سوى بالإحباط
والروح لا تلتقي الروح سوى بالمنام
السماء أنت والأرض مملكتي
و كلانا عشقه صعب ومحال
وكأن قصتنا مكتوبة …
بأبجدية حب مختومة الفناء
فهل فيما يسرد من حب
يسمى تضحية ووفاء
أم أنها من حكايات الكذب
وعوالم من الأسرار
ورغم الذي بيننا و ماسيكون
سأظل أكتب و أعشقك
سأتحمل طعنات خنجرك
وإن كان لابد من أن تمزقيني
خذي فؤادي – قلبي – روحي
ولا ترحميني ياإمرأة بالإطلاق
سألف جروحي وآلامي
وأغمض جفوني وأموت
وعنك لن أرحل – وسأموت
ولا تتساهلي أبداً معي …
إرمي جسدي لوحوش الوادي
قلبي أصلبيه على مقصلة الإنتقام
ولن تكون لي إلا وصية وحيدة
لا تقسي علي يوم دفني وغيابي
ورجائي أن تكوني قريبة من قبري
فلعلني ألمح جمالك لحظة الرحيل
تمهلي وتمهلي يا أنثى تعشق الانتحار
ربما وربما وربما يُكتبُ لنا أن
نلتقي برحلةوبصدفة جميلة
تُبثُ الحياة بروحي بإبتسامة منك
وقتها لن أهتم إلا بك ولن أبالي إلا بك
وتاريخ قصتنا ستكتب من جديد

✍✍✍✍✍
بقلم : يوسف عجو
yousef Ejjo
Ousbe Ouje

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ